مسرح البولشوى أهم رموز الثقافة والفن العالمى


مسرح البولشوى أو بولشوي تياتر كما يطلق عليه بالروسية والذى يقع فى وسط موسكو،يُعد واحداً من أهم وأرقى المسارح العالمية وأحد أهم معالم موسكوالثقافية والسياحية التي لابد للسائح أن يعرج إليه مستمتعاً بالعروض العالمية التي يقدمها،أولمشاهدة ذلك المبنى الفاخرالذي شهد قياصرة وأميرات طواهم الزمن،وهو مثالاً رائعاً لفن العمارة الكلاسيكية،وهوعبارة عن مبنى ضخم مكون من ست طوابق، يضم رواقاً غاية في الإتقان مكون من ثمانية أعمدة يعلوها تمثال أبولو في عربة يجرها أربعة خيول، وأربعة شرفات مصممة بطريقة كلاسيكية باهرة،وتتسع الصالة الرئيسية إلى حوالى 3000 متفرج،يحتضن بولشوي تياتر أقدم فرقة باليه في العالم تتكون من 200 راقص باليه،وهى حلم يصبوا إليه كل راقص وراقصة باليه على طريق الشهرة، وعلى مر العصور تعرض المبنى إلى كوارث عديدة منها فيضان مياه،وحرائق وقصف من هتلر،لكنها لم تستطع أن تنهي رمزاً تاريخياً من رموز الثقافة والفن في العالم، وتجده أيضاً يجمّل ورقة المئة روبل.

البداية:

يعود تاريخ تأسيس مسرح البولشوى إلى عام 1776،عندما منحت الإمبراطورة كاترينا الثانية إلى الأمير بيوتر أوروسوف(1733-1813) حق الإمتياز لتنظيم عروض الأوبرا والباليه والدراما لمدة عشر سنوات، وبني أول مبنى للمسرح على ضفة نهر نيجلينكا، مطلاً على شارع بيتروفكا، فأطلق عليه اسم”بيتروفسكي”، وافتتح في 30 ديسمبرعام 1780،وعبرتاريخه الطويل تعرض لحرائق عدة إلى أن اتخذ شكله الحالى بتصميم غاية في الروعة نفذه المهندس المعماري “جوزيف بوفيه”عام 1825،ونظراً للحجم الكبير للمبنى الجديد، أطلق عليه اسم” بولشوي تياتر” أى المسرح الكبير.

محطات تاريخيه لمسرح البولشوى والعرض مستمر:

– لمدة تقرب من 30 عامًا قدم بولشوي تياترعروضاً دراماتيكية،وأوبرا، وباليه،حتى إندلع حريق كبير في المسرح استمرلمدة ثلاثة أيام،حرق كل ما جاء في طريقه من آلات المسرح،وأزياء عام 1853، لكن سرعان ما أُعيد بناؤه وتوسيعه بسرعة قياسية، ليكون جاهزاً للمشاركة فى إحتفالات يوم تتويج الإمبراطور ألكسندر الثاني،وإفتتح أبوابه للجمهورمع عرض لأوبرا فينتشينزو بيليني آي بوريتاني عام 1856.

-بعد ثورة عام 1917، كانت جميع مؤتمرات السوفيت، ودورات اللجنة التنفيذية المركزية للحزب الشيوعى ،تُعقد جميعها في مسرح البولشوي، وكان مسرح البولشوي هو مكان إعلان تأسيس دولة اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفيتية في عام 1922.

-في عام 1935 تم نسج ستائر جديدة على أساس رسم للفنان فيودور فيودوروفسكي،وتم تطريز التواريخ الثورية عليها عام(1871،1905،1917)،وتم استبدال الستائرالمسرحية الإمبراطورية بستائرالسوفيت الذهبية ،ولمدة خمسون عاماً كانت هي الستائر السائدة في المسرح، وقد كان ستالين واحداً من عشاق الفن فقد كان يدخل إلى المسرح عبر ممرسري تحت الأرض ليجلس في مقصورته إلى يمين المسرح .

-أثناء الحرب العالمية وفى عام1941، سقطت قنبلة على مبنى مسرح البولشوي،وألحقت أضرارًا بالغة بالردهة،ثم بدأت أعمال الترميم في شتاء عام 1942،وإفتتح مسرح البولشوي أبوابه للجمهورمرة أخرى بإنتاج أوبرا غلينكا “حياة القيصر عام 1943.

-في عام2005،أوقفت جميع العروض،وأغلق مسرح البولشوي أبوابه ليخضع لعملية ترميم شاملة ونوعية، وبتكلفة بلغت 680 مليون دولار،تمت إعادة نسج المفروشات،وإعادة تصميم الثريات الكريستالية التي تحمل طابع القرن التاسع عشر، واستخدم ما يقارب 10 كيلو جرام من أوراق الذهب في التصميم الداخلي لطلي جميع الشرفات، وكان التطويرالكبير جلياً في ما وراء الكواليس من صوت وإنارة وتقنية،وتم ترميم أكبر خشبة مسرح في أوروبا، تشكل قياسات الخشبة الرئيسية فيه 21×21 م، وفي المسرح حالياً 4 خشبات: الخشبة الرئيسية،والخشبة الخلفية،والجيب الأيسروالجيب الأيمن،وهي عبارة عن خشبات مسرح متغيرة،وأسدلت ستائر جديدة تحمل شعاردولة روسيا الفدرالية، وأحدث قصصه ليلة إعادة افتتاحه الباهرة التي شهدت يوم 28 أكتوبر 2011 حفلاً أسطورياً حضره رؤساء دول عظمى وشخصيات سياسية واجتماعية نافذة توزعت على مقاعده، آتية من بقاع الأرض.

حقائق مثيرة :

-أقيمت على مسرح بولشوي العروض العالمية كبحيرة البجع، والأميرة النائمة لمؤلف الموسيقى الروسي تشايكوفسكي،وأخرى للموسيقار بروكوفييف كروميو وجولييت وسبارتاكيوس،كما ضم ألمع الموسيقيين الأوروبيين،وبخاصة من إيطاليا مثل روسّيني وفيردي وبوتشيني،إلى منتصف التسعينيات،ومعظم عروض الأوبرا الأجنبية تقام على خشبات هذا المسرح بلهجات مختلفة وبجمهور متجدد في كل مرة.
-البولشوي بعظمته كان الموقع الأحب إلى قلب الأرستقراطيين للتجمع فيه قبل تحويله إلى مقر اجتماعات الحزب الشيوعي .
-عشق ستالين لحضور عروض للأوبرا الروسية، حيث كان يدخل إلى المسرح عبر ممر سري تحت الأرض ليجلس في مقصورته إلى يمين المسرح
-وليس ببعيد عن ذلك المشهد تحول «البولشوي» إلى مسرح القوة الشيوعية العظمى الرسمي، حيث احتلت المطرقة والمنجل مكانة بارزة على ستارته الحمراء في مدينة لم تنسَ ماضيها ومع أعمال الترميم الأخيرة أسدلت ستارة جديدة تحمل شعار النسرين رمز روسيا الفدرالية.
-العديد من المشاهير جلسوا في مقصورات هذا الصرح العظيم، كان أكثرهم تأثيراً الأميرة ديانا، التي سرقت الأضواء من العرض يوم حضورها، والقائد الثوري الكوبي فيدال كاسترو والرئيس الأميركي الأسبق ريتشارد نيكسون الذي تجوّل في حناياه في أحلك أيام الحرب الباردة.

معالم سياحية في الجوار:

تقع على مقربة من مسرح البولشوي مجموعة من المعالم الجذابة منها: تمثال كارل ماركس، ومتحف الدولة التاريخي، الدوما مجلس (الشعب الروسي)، ومسرح ماليا، الذي يعتبر منافساً قوياً لـ «البولشوي» ومسرح الشباب ، وتحوط بـ «البولشوي» فنادق الـ ٥ نجوم، مثل ريتز كارلتون وفوررسيزون، وحياة آرارت، وسواها من المنشآت السياحية التي تمكن من الوصول إلى المسرح سيراً على الأقدام وفي أقل من ٥دقائق

الراغب بحضورعرض راقص أو مسرحي في مسرح البولشوي عليه أن يحجز تذكرته قبيل أشهر من موعد العرض،ومن بين روائع الأوبرا الروسية والعالمية التي يمكن مشاهدتها في مسرح بولشوي: “كارمن” لجورج بيزيه، و”يفغيني أونيغين” لبيوتر تشايكوفسكي، و”سادكو” لنيكولاي ريمسكي-كورساكوف، و”زواج فيغارو” لفولفغانغ أماديوس موتزارت، وغيرها

العنوان:

روسيا،موسكو تيترالنا بلوشد،1

الموقع الإلكترونى:

http://www.bolshoi.ru/en

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.