إكتشف مدن الطوق الذهبى لروسيا


قلاع وأبراج من العصور الوسطى ، تمايل أغصان الأشجار بدلال، رائحة البخور و الشموع  تنبعث من الكنائس، طيور تغرد ، سماء زرقاء مع سحاب أبيض متقطع ، وخرير ماء يعزف أجمل الألحان ، كل هذا تشعربه وتشاهده وتستمتع به فى آن واحد! عندما تقوم بجولة سياحية فى مدن الطوق الذهبى لروسيا أو الخاتم الذهبى أو ما يطلق عليه «جولدن رينج»، ويمكن القيام بهذه الجولة صيفاً و شتاءاً بأكثر من طريقة بالسيارة او من خلال جوله نهرية في نهر الفولجا حيث تنتشرعلى ضفافه مدن « جولدن رينج »   إذن فما هو الطوق الذهبى لروسيا « جولدن رينج » ؟ هو طريق سياحى يصل طوله إلى ١٠٠٠ كيلو متر تقريباً يربط مجموعة من المدن الروسية المحيطة بالعاصمة الروسية موسكو فى اتجاه الشمال الشرقي ، وقد ظهر مصطلح «الطوق الذهبي أو الخاتم الذهبى » لأن الطريق يأخذ شكل دائرة أو شكل خاتم ،لعبت كل مدينة عليه دوراً مهما ً في ظهور وتأسيس الدولة الروسية الموحدة فى القرن ال 15، وكانت شاهداً على محطات حاسمة من تاريخ روسيا ،وتتميز مدن الطوق الذهبي بجمالها وتاريخها الخالد حيث تُعد مقصد سياحي ومركز ثقافي تشتهر بكنائسها ذات الطراز القديم والتي مازالت محتفظة بجمالها حتى الآن ، وكذلك تشتهر بالمتاحف الرائعة ، والمحميات الطبيعية والتى يتعرف زائريها على كل مراحل تطور العمارة الروسية القديمة فى خلال فترة ما بين القرن الثاني عشر والثالث عشر، وطريقة بناء البيوت السكنية خلال قرني السادس عشروالسابع عشر.

فكرة وقصة جولدن رنج أو الخاتم الذهبى لروسيا

ظهر هذا المنتج السياحي في الستينيات من القرن العشرين ، عندما انتشرت أولاً السياحة الجماعية للمواطنين السوفيت عبر المساحات الواسعة للدولة ، ثم الأجانب القادمين إلى اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية  ،وبدأت إعادة تمهيد الطريق عبر هذه المدن الروسية القديمة ، وخصوصا بعد نشر الصحفي يوري بيشكوف سلسلة من المقالات الأدبية والفنية عن مدن روس القديمة في عام 1967 في صحيفة “سوفيتسكايا كولتورا” الثقافة السوفييتية  ، حيث قاد بيشكوف سيارته على طول الطريق الذى خطط له مسبقاً: موسكو ، زاجورسك (الآن سيرجيف بوساد) ، وبيريسلافل زاليسكي ، روستوف ، ياروسلافل ، وقرر عدم العودة على نفس المسار ولكن بالمرور عبر مدينة ياروسلافل ، فكانت مدينة كوستروما ، مدينة إيفانوفو ، مدينة سوزدال ،مدينة فلاديمير ، والعوده إلى  موسكو فى طريقه ،كانت النتيجة حلقة وقلادة تتكون من مدن قديمة ذات آثار معمارية لا تقدر بثمن وثقافة فريدة ، ووفقا لنتائج الرحلة  نشر يوري بيشكوف سلسلة من المقالات حول المدن الروسية القديمة تحت اسم “الحلقة الذهبية”  في 21 نوفمبر 1967  في جريدة “الثقافة السوفييتية” ، تقع معظمها بين 60 كيلومتر و 100 كيلومتر من بعضها البعض ، لذلك يستغرق السفر بين المدن حوالي ساعة ونصف ، وتبدأ جميع الجولات السياحية فى طريق الحلقة الذهبية من موسكو وتنتهي في موسكوأيضاَ، روسيا دولة لا حدود لها ومتعددة الجوانب وهى لعشاق السفر مصدر لا نهاية له من التجارب المدهشة والممتعة ، ووضعت القيادة السوفيتية وقتها مشروع “الطوق الذهبي ” في عام ١٩٦٧ لتعريف العالم بالآثار التاريخية والمعمارية والثقافية الفريدة لروسيا القديمة، وتبدو القصور العظيمة والقلاع والكاتدرائيات وابراج الاجراس في هذه المدن القديمة وكأنها منقولة من الحكايات الروسية ، ويشمل المسار التقليدي ثمانية مدن: 1سيرجيف بوساد 2 بيريسلافل زاليسكي  3روستوف العظيم 4ياروسلافل 5كوستروما 6إيفانوفو 7سوزدال 8فلاديمير ، وتقدم شركات السياحة العديد من البرامج السياحية المختلفة ،وتستطيع إختيار ما يناسبك منها وأيضاً تستطيع أن تصل إليها بالسيارة الخاصة أو بالقطار، ولكن ننصح بحجز برنامج سياحى مع دليل سياحى لتستمتع أكثر، وفي السطور التالية نأخذكم في رحلة ترفيهية سريعة ل ٤ مدن فقط : هى  سيرجيف بوساد ، بيريسلافل زاليسكي   روستوف العظيم ، ياروسلافل ،على أن نتبعها لاحقا بمقال آخر مع باقى مدن جولدن رينج

أول مدينة فى جولدن رينج هي سيرجيف بوساد، سميت على اسم القديس سرجيوس من رادونيز ، الذي أسس ديرًا كبيرًا  يسمى  الثالوث لافرا للقديس سرجيوس فى القرن 14، والمدرج على قائمة التراث العالمى باليونسكو ، و من سيرجيف بوساد ، سنذهب إلى بيريسلافل زاليسكي مدينة أسسها الأمير يوري دولجوروكي مؤسس موسكو ،و تم الحفاظ على الكنائس القديمة والآثار المعمارية الأخرى فيها، ثم يقع طريقنا في روستوف العظيم وهذه المدينة هي واحدة من أقدم المدن في جولدن رينج ، وقد سميت في العصور القديمة روستوف الكرملين حيث يوجد  الجزء الأكثر روعة في المدينة خلف جدرانه البيضاء ، ويمكن رؤية العديد من قباب الكنائس ، التي تشتهر أجراسها بالرنين ويتم تسجيل رنين أجراس روستوف على أشرطة صوتية وأقراص ليزر ومعروف في جميع أنحاء العالم، في روستوف ، سنعجب بالتأكيد بمينا روستوف الشهير وهى عبارة مجوهرات جميلة للغاية مصنوعة مع مينا و دبابيس وأقراط وأساور يتم تصنيعها على مدى قرون ،ثم نختم رحلتنا بمدينة  ياروسلافل مدينة القمح والكتان والاسماك

1سيرجيف بوساد 

تقع مدينة سيرجيف بوساد على ضفاف نهر كونتشورا على  وتبعد مسافة 72 كم فى شمال شرقى موسكو ويذهب الجميع إلى سيرجيف بوساد لرؤية ترينيتي – سيرجيوس لافرا الثالوث المقدس وهو واحداً من أكبر وأقدم الاديرة فى روسيا وأكثرها أهمية والمركز الروحي للكنيسة الأرثوذكسية الروسية  وفى  العصور الوسطى لعب الدير دورا هاما في الحياة السياسية وكان  كان دعماً للسلطة والشعب حيث زاره ولجأ إليه معظم القياصرة فى أوقات مختلفة و شارك في النضال ضد نير التتار المنغولية ، وتوجد فيه  كاتدرائية الثالوث ، وقاعات القيصر (قصر السفر السابق للقيصر أليكسي ميخائيلوفيتش) ، وكاتدرائية الصعود ، وكنيسة القس زوسيما وسافاتي سولوفيتسكي، و يوجد أيضًا في مجموعة لافرا برج الجرس  ونشأت المدينة  على انقاض عدد من القرى الصغيرة المبنية في القرنين 14 و15  حول دير الثالوث – سيرجيوس وكانت هذه القرى تشتهر بالحرف الشعبية : النقش على الخشب وصنع الدمى واللعب ،قرى بوشكارسكايا وستراليتسكايا وايقونايا وبوفارسكايا وكونيوشينايا الواقعة حول الدير وكانت قد التحمت في قرية تجارية – صناعية واحدة ،وبناءا على امر من الامبراطورة يكاتيرينا الثانية سميت سيرجيف،وفي عام 1862 ربطت بخط سكك الحديد، وفي خلال الفترة من 1930 الى 1991 كانت المدينة تسمى زاغورسك نسبة الى الثائر زاغورسكي ،ثم اعيدت تسميتها القديمة عام 1991 ،واصبحت تسمى سيرجيف بوساد وتوجد في المدينة حاليا معامل لانتاج اللعب والدمى الخشبية، اضافة لذلك توجد في المدينة مصانع كيماوية واخرى لانتاج الاصباغ و صناعة الماكينات ومصنع لانتاج بضائع مطاطية، ووتعتبرالمدينة مركز ثقافي وديني حيث تقام فيها المهرجانات وينشط فيها نادي الشباب الارثوذكسي  ومنذ القرن 19 تعمل في المدينة اكاديمية موسكو الروحية واللاهوت

المكان التالي الأكثر شعبية بعد لافرا هو متحف الفن والتربية  ، الذي يقع بجواره مباشرة تم بناء المنزل من الطوب الأحمر على الطراز التاريخي ويأتي الناس إلى هنا لمعرفة نوع الألعاب التي استمتع بها الأطفال في القرن التاسع عشر ، وأيضًا للتاريخ فهو أول متحف للألعاب في أوروبا لأخذ استراحة من الكنائس والمتاحف ، انتقل إلى الطبيعة التي تزخر بها هذه المنطقة، من الجدير البدء بمنتزه  سكيتسكى بروديه الذي تجولت فيهاالامبراطورة : آنا إيوانوفنا ، وإليزافيتا بتروفنا وكاثرين العظيمة، هناك جو لطيف ويمكنك أن ترى كيف تعيش عائلات سيرجيف بوساد في هذه الحديقة من الجدير الذهاب إلى شارع الجيش الأحمر ، هناك مجموعة كبيرة جدًا من المعجنات: فطائر مع سمك السلمون والتفاح والدجاج بالإضافة إلى ذلك ، يمكنك أيضًا طلب البيتزا والحساء والسلطات والأطباق الساخنة

2الطوق الذهبي بيرسلافل-زالسكي

يرسلافل-زالسكي هي إحدى مدن ياروسلافل أوبلاست، وتقع هذه المدينة في على ضفاف بحيرة بليشيف عمر البحيرة حوالي ثلاثين ألف عام ،عند مصب نهر تروبيج،  تبعد المدينة عن موسكو 140 كم. وتبلغ مساحتها 22 كيلومترا مربعا،واحدة من الأماكن المفضلة للسياح لأنها كان هناك أول اتحاد شرق الأراضي السلافية حول كييف أولا ثم  حول فلاديمير ياروسلافل ،واحدة من الأماكن المفضلة للسياح ،فهى مدينة تاريخية فهى مسقط رأس الامير ألكسندر نيفسكي  أهم شخصية في روسيا العصور الوسطى، وارتقى إلى مكانة أسطورية بسبب انتصاراته العسكرية على الغزاة الألمان والسويديين، و أحد ابرز القادة العسكريين في روسيا وأفضل السياسيين ، كما أنها مكان مولد الأسطول الروسي ، المدينة جميلة وصغيرة ومريحة ومليئة بالمعابد والأديرة القديمة و  مجموعات فريدة وغريبة من المتاحف المدهشة والتى تدور حولها العديد من الأساطير المثيرة للاهتمام، فيها أكثر من 12 متحف هذه الحقيقة تفاجئ جميع ضيوفها، تم إنشاء أقدم متحف “قارب بيتر الأول” عام 1803 ، وافتتح أصغر متحف في عام 2014

وعلى سبيل المثال يوجد متحف الغلايات منزل خشبي أسسه رائدا الأعمال أندريه فوروبييف وديمتري نيكيشكين عام 2003، والذي يُعد أحد المتاحف الأكثر شعبية في المدينة، ويحتوي على أكثر من 100 غلاية مختلفة من النحاس، والخزف، والفضة الألمانية من أنواع وأشكال متنوعة،ويمكن للزوار أيضاً مشاهدة الأدوات المنزلية المستخدمة في روسيا في القرن الـ19، وأوائل القرن الـ20، مثل حاملات الأكواب وصناديق الحلويات القديمة

ومن أروع الاماكن فى مدينة  بيرسلافل-زالسكي  الحديقة الوطنية فورسترسيرجي خاريتونوف التى  تحتوي مساحتها الشاسعة على أنواع كثيرة ومختلفة من  النباتات التى أتت من شمال أوروبا واليابان والصين وشبه جزيرة القرم وسيبيريا والقوقاز، تم إنشاء الحديقة في عام 1952 بمبادرة من رجل الغابات في روسيا ، فورستر سيرجي خاريتونوف، سمحت له رغبته الكبيرة في جلب التنوع إلى عالم النبات في أرضه الأصلية بتأقلم العديد من أنواع الأشجار القيمة التي تم جلبها من بعيد

3مدينة روستوف العظيم  درة الطوق الذهبي الروسي

تبعد عن العاصمة الروسية فقط  200 كيلومتر،وتسمي هذه المدينة الصغيرة قليلة السكان  32000 نسمة ب روستوف فيليكي بالروسية (أي روستوف العظيم) ،وذلك لماضيها العظيم وأيضا لكي تتميزعن مدينة روسية أخرى تحمل نفس الاسم ولكنها تقع في جنوب روسيا على ضفاف نهر الدون، ورغم صغرها إلا أن تاريخها فيه الكثير من الغموض والأسئلة كثيرة ،  وقد تم ذكر المدينة لأول مرة في سجلات التاريخ في عام 862 م والذى تشير إلى أنها مستوطنة طويلة الأمد ،نشأت في وقت سابق من هذا التاريخ ،ولكن المؤكد ما تراه العين عندما تزورها وتشاهد  كرملين روستوف والكاتدرائيات وبرج الاجراس فيها هو خير شاهد على عظمتها

وتعتبر روستوف المركز الاهم في روسيا لتصنيع الخزفيات وحرفة الرسم بالمينا، حيث تعتبر هذه الحرف علامة لامعة للمدينة ومن بين اقدم الحرف التقليدية في روسيا،و في نهاية القرن 17 نشأ فيها مقر المطارنة الذي يطلق عليه اسم “كرملين روستوف” ، وفي النصف الثاني من القرن 18 ظهرت في روستوف نوع حرفة يدوية اسمها “فينيفت” وهي عبارة عن الرسم بالألوان الحرارية على لوحات معدنية مطلية بالمينا

وما يزيد جمالاها انها محاطة بغابة ضخمة جميلة تنبت فيها اشجار  البتولا الروسية الشهيرة والتى أصبحت رمزا لروسيا بفضل الشاعر سيرجي يسينين الذي صورها في قصائده كشجرة ترمز إلى روسيا الأم والبيت والريف الروسي ، وأيضا ينبت فيها أشجار الصنوبر، أضف الى ذلك  بحيرة “نيرو” التي تقع المدينة على ضفتها وهى بحيرة للمياه العذبة تبلغ مساحتها حوالى 52 كيلو متر مربع ،يعود أصل الكلمة نهر النيرل هو رافد من نهر الفولجا ، ومن هذه البحيرة  كانت ترسل الاسماك الطازجة الى المائدة فى قصر القيصر ايفان الرهيب فى موسكو ،ويمكن لزوار روستوف في الايام المشمسة التمتع بمنظرها الجميل من جهة البحيرة  وخاصة من على متن الزوارق الصغيرة

4مدينة ياروسلافل  أجمل مدن أعالي الفولجا فى الطوق الذهبي الروسي

تقع مدينة ياروسلافل عند التقاء نهري كوتوروسلو و نهر الفولجا، و تبعد 225 كم عن العاصمة موسكو في القسم الاوروبي من روسيا ، يصل عدد سكانها الى مليون نسمة حاليا ،وقد تم إدراج مركزها التاريخي ضمن مواقع التراث العالمي في منظمة اليونسكو، وتتميز العمارة الدينية بأنها آسرة للقلوب، وخصوصًا كنيسة النبي إيليا ذات القبة الزمردية ، ويتمم المشهد الفني للمدينة العديد من المسارح وفرقة موسيقية سيمفونية ،وقبة سماوية افتتحت فى عام 2011  فريدة من نوعها، في واقع الأمر هى مركز ثقافي وتعليمي لا يوجد له نظير في روسيا و على خلفية  المباني القديمة والكنائس تبدو القبة السماوية كأنها جاءت من كوكب آخر قبة ضخمة زمردية اللون على قمة من قرص الشمس تحمل إسم رائدة الفضاء الاولى “فالنتينا تيريشكوفا” حيث أن مدينة  ياروسلافل (مسقط رأس أول سيدة رائدة فضاء فى العالم ) ويسمونها أهل المدينة ب نورس الفولجا

أسست المدينة عام 1010 من قبل الأمير ياروسلاف مودري (الحكيم)، وتلبية لرغبة الأمير الشاب احتياجات عصره بنيت على الجانب الأيمن لنهر الفولجا قلعة للدفاع عن الحدود الشمالية – الشرقية لامارة كييفسكايا روس ( روسيا القديمة ) والتي سميت باسمه ياروسلافل، ويعتبر كثير المؤرخين ان تاريخ وضع حجر الأساس للقلعة في عام 1010 هو صحيح ، وفي ايامنا يعتبر هذا التاريخ هو تاريخ تأسيس مدينة ياروسلافل ،وسرعان ما أصبحت مركزا للتجارة والحرف القديمة من روسيا ،شاركت مدينة ياروسلافل في القرن الرابع عشر في الدفاع عن روسيا ضد السويديين، تكون في عام 1612 بالمدينة المجلس الحكومي لتحرير روسيا من الغزاة ، وتم انهاء الحرب الاهلية وطرد البولندين فى ذالك الوقت الطامعين فى كرسي العرش الروسي،ويعتبر القرن 17 عصر الازدهار لياروسلافل، حيث أصبحت مركزا ضخما لتجارة (القمح والكتان والاسماك وغيرها من البضائع) والصناعة، واشتهر بشكل خاص حجارو ياروسلافل، ونجاريها، وحداديها ،ودباغي الجلود، وفي نهاية القرن كان يعيش في المدينة سدس أغنياء التجار الروس، واواسط القرن 17 تشكلت في ياروسلافل مدرسة فن العمارة الحجري وفن تزيين الجدران ،ومنذ عام 1722 وبأمر من الامبراطور بطرس الأول بدأ بتأسيس المانيفاتورا الكبيرة (معامل النسيج) في ياروسلافل وبدأت المدينة بالتحول إلى مركز إداري وثقافي كبير وبالذات اسس فيها أول مسرح روسي ، وهى اليوم احدى أجمل مدن أعالي الفولجا ، تضم 2755 دارا خشبية و1099 دارا مبنية بالحجر وفيها 77 كنيسة وعملت فيها فروع للمصارف ودوائر و خمسة شركات للملاحة وافتتح مسرح المدينة ومستشفى المجلس المحلي وغيرها من الدوائرالحكومية

قبل بضعة أعوام نحت نصب تذكاري للدب الروسي ، والذى أصبح  رمزا للمدينة  التي احتفلت قبل عامين  بعيدها و أصبح الدب البرونزي الذي يجأر كل ساعة المحور الرئيسي للاحتفالات فى المدينة ويأتى السكان  اليه ليلمسونه نظرا للاعتقاد السائد ان ملامسته تنقل  الحظ الجيد ورغم الحروب والحرائق التي عانت منها المدينة وتغير واجهات شوارعها وميادينها، إلا أن اهمية يارسلافل بقيت من جيل إلى جيل كاحدى الكنوز العظيمة للفن والثقافة لروسيا القديمة ويأتى الاف السواح من مختلف انحاء العالم يرتادون هذه المدينة صيفا وشتاءاً …

أما عن باقى مدن الطوق الذهبى 5كوستروما ،6 إيفانوفو،7سوزدال،8فلاديمير قريبا ً إن شاء الله

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.