متحف الدولة التاريخي في موسكو


يُعد “متحف الدولة للتاريخ الروسي فى موسكو ” State Historical Museum ،واحداً من أقدم وأكبرالمتاحف في العالم،ويحتل المرتبة الثانية في العالم من حيث عدد المعروضات،وهو مدرج في قائمة مواقع التراث العالمي لليونسكو،ويحتوي المتحف ومجموعاته على عدة ملايين من العناصر التاريخية الهامة والتى لا تقدر بثمن (حوالي 5 ملايين بحلول نهاية القرن العشرين)،كما يحتوى على١٥ مليون وثيقة تاريخية، موزعة فى 39 قاعة مُقسّمة على مدخل وطابقين على مساحة 4 آلاف مترمربع،وللتجوال في المتحف يجب اتخاذ أكثر من 4 آلاف خطوة ، أي حوالي 3 كم ،هذا هو حجم المتحف بالأرقام ،إذا كنت تقضي حوالي دقيقة واحدة في كل معرض لتفقده ، فسيستغرق الأمر حوالي 360 ساعة من الوقت ، وهو ما يمثل 0.5 ٪ فقط من مجموعات المتحف(مُقتنيات مخطوطات،الكتب،الأسلحة، العُملات، قطع السيراميك والخزف والزجاج، لوحات ملكية سابقة لأسرة رومانوف،الزي الوطني، ملابس ومجوهرات القياصرة والأباطرة).

زيارة واحدة لا تكفى فستجد شيئاً في انتظارك في كل مرة تزوره فيها ،القاعات الداخلية والمعارض التى تقام فيه جذابة ،والمبنى نفسه يتميز بروعة تصميمه وتناسق ألوانه المُدهش،كما يستطيع الزائر التعرف على الحياة السياسية والاجتماعية لروسيا على مرتاريخها بدايةً من عصورما قبل التاريخ، مرورًا بروسيا القديمة وحكم القياصرة، ومراحل التفتت والصراع والثورات ومقاومة الغُزاة، وصولًا للتاريخ الحديث والمعاصربمطلع القرن 20 .

تاريخ إنشاء متحف الدولة التاريخي

ولدت فكرة تأسيس المتحف عام 1872، حيث أنه في هذا العام تم الاحتفال بمرور 200 عام على ولادة بيتر الأول، وتم تخصيص العديد من المعارض والأحداث الثقافية  لهذا الحدث التاريخى فى كل أنحاء روسيا، وتوجه المثقفون في موسكو إلى” الإمبراطور ألكسندر الثاني” برسالة تطلب إنشاء متحف، بناءاً عليه أصدر الإمبراطور ألكسندر  مرسوما  في 1872 على أن يكون المتحف بالقرب من الساحة الحمراء، وخصص مجلس مدينة موسكو قطعة أرض في الموقع الحالى في عام 1873،حيث كانت تحتوى على عدة مبان ومنهم أول صيدلية فى موسكو سابقا، وجامعة موسكو الحكومية ،وبعض مكاتب سلطات المدينة على هذا الموقع ،وفي تلك الفترة تم الإعلان عن مسابقة لتصميم شكل البناء فبدأ المهندسون بتقدم مقترحاتهم بما يتناسب مع فن العمارة الروسي القديم ،وفاز بالمسابقة حينها المهندسان فلاديمير شيرفود و اناتولي شيمنوف، وبدأت أعمال بناء المتحف من عام 1875 لينتهى تشييد الهيكل الخارجي في العام 1881، وتم تنفيذ المزيد من الأعمال تحت إشراف المهندس المعماري الكسندر بوبوف الذي إنضم لاحقا للمشروع، وبفضل بوبوف اكتسب  المبنى والمتحف مظهرًا عصريًا، فقد قام بتصميم أبراج المبنى ،و استمر تشييد المبنى ما يقرب من 6 سنوات  من 1875 إلى 1881، وكانت هناك حاجة لسنتين إضافيتين للديكور الداخلي وترتيب القاعات ووضع القطع الاثرية والمخطوطات وفقا لأحداث منهجية علمية بحيث يحكي قصة تاريخ روسيا بأكملها، أما الافتتاح فكان عام 1883 تزامنت الاحتفالات مع تتويج الامبراطور ألكسندر الثالث رسمياً على عرش روسيا، وإفتتح هو وزوجته ماريا فيدوروفنا، وكانا أول زوار المتحف ،كان التاريخ الذي فتح فيه متحف موسكو التاريخي أبوابه لأول مرة للزوار هو 27 مايو 1883 وكان نتاج لمشروع استمر لمدة 20 عام .

في العصر السوفييتي

متحف الدولة للتاريخ أيام الثورة البلشفية

بعد الثورة البلشفية ، كان هناك خطر خطير من نهب معروضات المتحف التاريخي، لكن من بين البلاشفة ، كان هناك خبراء في الفن الرفيع والآثار، تم أخذ المعروضات تحت حماية مفوضية الشعب ، وحتى نشأت خطط لزيادة توسيع المجموعة، لذلك في الفترة 1922-1934 قررت السلطات البلشفية  تغيير التسمية وأصبح متحف الدولة التاريخي وضمت إليه كفروع تابعة له في فترات مختلفة أبنية تاريخية أخرى، منها متحف كاتدرائية فاسيلي بلاجيني في الساحة الحمراء، ومتحف الكنيسة الجورجية سابقا، ومتحف الآثار المعمارية في بلدة كولومنسكويه، وقلعة جنوة في القرم، ومتحف دير ألكسندر، وقصور النبلاء (البايار) من أسرة رومانوف، ودير نوفوديفيتشي،صحيح أن الحقبة الشيوعية لم تمر بدون أثر، فقد تم طلاء بعض التشطيبات الزخرفية أو تدميرها لأنها ترمز إلى النظام الرهباني، كما قام البلاشفة بتفكيك التماثيل الجميلة للأسود ، وحيدات القرن ، وبالطبع  النسور ذات الرأسين  التي زينت واجهة المبنى،وفي نهاية القرن الماضي  ولمدة 11 عامًا  من 1986 إلى 1997 ، تم إغلاق المتحف للترميم، أعاد المرممون التصميم الداخلي لمظهره الأصلي.

المظلة الأمامية للمتحف 

المظلة الأمامية للمتحف (متحف الدولة التاريخي)

في السابق كان المدخل الرئيسي للمتحف من جانب الميدان الأحمر وحاليا هو مزين ببوابة خشبية رائعة ، حيث كانت كاتدرائية القديس باسيل مرئية من بهو المتحف ، الآن لا يتم استخدام هذا الباب للدخول إلى المتحف ، ولكن يستعمل الباب الذي يقع على يمين المدخل الجنوبى للميدان الأحمر عند بوابة القيامة.

شجرة الأباطرة الروس

شجرة الأباطرة الروس

يقع عنصر التصميم الأكثر إثارة فى فى سقف قاعة الإستقبال الرئيسية للمتحف شجرة الملوك الروس حيث يتم عرض  68  صورة أمراءو قياصرة وأباطرة ودوقات كبيرة في إطارات مذهبة “شجرة العائلة الحاكمة” على مر التاريخ ، قد تولى حكم روسيا قبل الثورة حكام عائلتين، روريكوفيتش الدوقات الكبرى ، ورومانوف أهم الملوك يشكلون جذع الشجرة ، ويصورون على المحور المركزي ،تبدأ الشجرة مع الأمير فلاديمير في رداء أحمر، حفيد الأميرة أولجا (الأميرة أول حاكم مسيحي في روسيا الوثنية )، وهي مصورة في عباءة زرقاء ، مروراً بباقى الأمراء العظماء من عائلة روريكوفيتش فى العصور الوسطى وحتى نصل إلى الإمبراطور ألكسندر الثالث وزوجته ماريا فيدوروفنا من عائلة رومانوف التى تنتهي الشجرة بصورتهما.

قصر ملكي حقيقي 

قاعة الاستقبال الرئيسية

حالياً وداخل المتحف التاريخي يبدو وكأنه قصر ملكي حقيقي من القرن السابع عشر ، مقسم إلى 39 قاعة ، وكل منها تحكي عن حقبة معينة من تطور البلاد، إنها تجسد تاريخ المجتمع البدائي الروسي ودولة الروس القديمة وفترات الفتنة والغزوات الاجنبية وتوحيد الامارات الروسية وغزو سيبيريا واستيطانها وفترة إصلاحات بطرس الاكبر، بالإضافة الى تقديم صورة عن سياسة وثقافة واقتصاد روسيا في مختلف العصور،فى ٤ طوابق ذات طابع جميل فريد من نوعه .

• الطابق الأول:يحتوي على متاجر تجارية وصالات للمحاضرات

• الطابق الثاني:يضم القاعات من 1-21 التي تعرض كل ما يخص الحقبة التاريخية لروسيا من العصر الحجري حتى فترة بيتر الأول.

• الطابق الثالث:يضم القاعات من 22-39 وتعرض كل ما يخص تاريخ روسيا من فترة بيتر الأول إلى زمن الكسندر الثاني.

• الطابق الرابع:يضم قاعة رقم 40 حيث يقام بها المعارض المؤقتة

يضم المتحف 13 قسماً وهي :

قسم الآثار، قسم الأرشيف، قسم الخشب والأثاث، قسم المعادن الثمينة، قسم اللوحات الروسية القديمة، قسم اللوحات الفنية الجميلة، قسم الخرائط، قسم المعادن والمواد الحديثة، قسم العملات، قسم الأسلحة، قسم المخطوطات، قسم الزجاج والسيراميك وقسم الأنسجة،

ويحتفظ المتحف في قسم اللوحات الروسية القديمة على أهم اللوحات الفنية الجميلة التي تعود إلى حرب القرم ،وفي عام 2017 احتفل متحف الدولة التاريخي بالذكرى 145 لتأسيسه، لهذا التاريخ الذي لا يُنسى تم إعداد مقطع فيديو رسمي للمتحف التاريخي ، تم تصويره من قبل فريق ابداعي لشركة Media 1 من سان بطرسبرج.

زيارة المتاحف تخفف الألم المزمن

أحد البوابات القديمة

أفادت دراسة صغيرة بأن المتاحف الفنية قد يكون لها تأثير مسكن للألم المزمن، ووجد الباحثون أن من يعانون ألما مزمنا وقاموا بجولات في متاحف فنية بصحبة مرشدين تراجع لديهم الإحساس بعدم الراحة والانزعاج لوقت قصير بعد الجولة.

ساعات العمل:
الإثنين ، الأربعاء ، الخميس ، الأحد: 10 صباحًا – 18 مساءً
الجمعة ، السبت: 10 صباحًا – 21 مساءً
يوم العطلة: الثلاثاء
الإدخال الأخير قبل ساعة واحدة من الإغلاق

الموقع الإلكترونى  : https://shm.ru/

موقع متحف الدولة التاريخي موسكو

4 comments

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.