مركز التسوق التاريخى فى قلب موسكو-GUM


هومركزتسوق أسطوري محبوب وقريب من قلوب الروس ، يجذب السائحين إليه ،ويقع على الجانب الشرقى للساحة الحمراء أشهر المواقع التاريخية في روسيا ، ويمتد على مسافة٢٥٠ مترًا في مواجهة سورالكرملين ،وهوليس مجرد مركز تجارى عادى ،حيث يمكن شراء كل شيء تقريبا،ولكنه نصب تذكاري معماري،وجزءلا يتجزأ من التاريخ الروسي، وأحد الرموز السياحية الهامة فى قلب موسكو،إنه منطقة تسوق كاملة،ومعرض فني،ومكان للأحداث الثقافية، يوجد به صيدلية وفرع بنك ومتجرللزهور،وهومنطقة استرخاء مريحة مع المطاعم والمقاهي التاريخية والحديثة أيضا ،وسينما،تباع فيه العطورومستحضرات التجميل الفاخرة ، والعلامات التجارية الأكثر شهرة فى العالم من الملابس والأحذية للنساء والرجال والأطفال باهظة الثمن ،و الساعات والفراء والسلع المنزلية ، دارت حوله القصص والأساطير، فقد شهد أحداثاً كثيرة ، وكان على وشك الهدم  أكثر من مره ولكنه بقى وتم تطويره ،وسنتعرف على تاريخه وقصته فى السطور التاليه

من أين أتت فكرة التصميم

تم بناء جوم على أنقاض ما كان يطلق عليه قديما “صفوف التجارة العليا في موسكو” ، وكان الشكل الجديد عبارة عن ثلاثة ممرات طولية وبإرتفاع ثلاثة طوابق، مع عمل جسور تربط الممرات ببعضها، ونافورة فى وسط المبنى ، وتحت الأرض تم ترتيب أقبية عميقة، مع سقف زجاجي نصف دائري ، والتى أعطت دائمًا الكثير من الضوء في المبنى،و كان هذا النمط من المباني التجارية شائعًا للغاية في أوروبا في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، وقد إستوحى المهندسون فكرة المبنى من باساج دوالقاهرة أقدم الممرات التجارية المغطاة في باريسوالذى بني في عام ١٧٩٩، وكان إسمه من العاصمة المصرية بسبب ٣ تماثيل في صورة الإلهة حتحور، مع آذان البقر، التي تزين مدخل الممرات وهو أضيق ممرات في باريس،ولكن فى موسكو تم تزيين واجهات جوم على الطراز الروسي المصنوع من الحجر الرملي والرخام والجرانيت الفنلندي، و تم تزيينها بأحسن أساليب الفن المعماري الروسي وتم دمجها تمامًا مع جدران وأبراج وسور الكرملين والمبنى الضخم لمتحف الدولة التاريخي الروسة ،وكان المبنى الجديد أكبر دليل على أحد إنجازات الرأسمالية الروسية ونتيجة طبيعية لنمو الصناعة إبان عصر الامبراطورية الروسية

تاريخ جوم

مبنى جوم أثناء مراسم تتويج نيكولاى الثانى ١٨٩٦ فى موسكو

في ٢ ديسمبر ١٨٩٣، تم الاحتفال بالافتتاح بحضور السلطات العليا في موسكو ، بما في ذلك الحاكم العام لموسكو ، الأمير سيرجي ألكساندروفيتش ، وزوجته إليزافيتا فيدوروفنا، وكان ملكاً لشركة قطاع خاص ساهم فيها كبار التجار ،٣٢٢  متجراً تم توزيعهم على ثلاثة طوابق: الطابق الأول استخدم من أجل تجارة الجملة ،وفي الطابق العلوي كانت أكثر الشركات شهرة فى ذلك الوقت، و أصبح جوم  النموذج الحديث الأوروبي من مراكز التسوق في موسكوليس فقط للتسوق ولكن أيضا لتنظيم المعارض والحفلات الموسيقية،وتحول الدور الثالث إلى  مكانًا مفضلاً لدى سكان موسكوللمشي ومشاهدة البضائع و أتت العائلات بأكملها للتسوق و للتنزه و بالإضافة إلى محلات  التسوق ، كان يمكن للزائرين استخدام خدمات بنك موسكو الدولي ومكتب بريد وورشة عمل للمجوهرات ومكتب لطب الأسنان ومصفف شعر  بالإضافة إلى ذلك ،كانت هناك العديد من  والمقاهى لكتابة وإرسال رسالة أو برقية أو التحدث على الهاتف ،وأماكن مخصصة لحل القضايا المالية في إدارة الخدمات المصرفية ،وأماكن لشراء تذاكر السفر و تذاكر المسرح أيضا ، وكان المكان يمتلئ بالمترجمين،والحمالين، ومكتب المساعدة، وخزانة للزوار

خلال عهد ستالين

بعد الثورة عام ١٩١٧تم تأميم معظم المحلات ومصادرة كل بضائع التجار، وفي عام ١٩٢٢ ومع  ظهور القوة السوفيتية انتقلت بعض الوزارات والإدارات ، وتم إغلاق الصف الأول تمامًا للدخول ، وانتقل مكتب السيد ” لافرينتى بيريا” رئيس الأمن السوفيتي ورئيس جهاز الشرطة السرية في عهد ستالين هنا ، وتم بيع  الممتلكات التي تم الاستيلاء عليها، ثم أغلق جوم تماما  في عام ١٩٣٠ ، وتم تسليم المبنى إلى مفوضية الغذاء الشعبية ، وبدأوا في تخزين الطعام  والاحتفاظ بمقصف لموظفي الخدمة العامة وكان من المخطط هدم مبنى جوم بالكامل و تشييد مفوضية الشعب للصناعات الثقيلة في هذا المكان

خلال عهد خوروشوف

تغييرالحال مع قدوم نيكتا خورشوف للحكم ، وتم افتتاح متجر يتبع وزارة الخارجية في مبنى التسوق جوم ، و أصبح واحدً من الرموز الرئيسية لبرنامج التأمين الوطني ولاظهار قوة الصناعات السوفيتية، ووفرة الانتاج تم تجديده وأعيد بناؤه وافتتح للجمهور في ٢٤ ديسمبر ١٩٥٣، و إفتتح فى الدور الاول أشهر محل للبقالة جاسترا نوم نمر أدين ” سوبر ماركت الحكومة “رقم ١

إفتتاح عرض أزياء وسينما في أوائل الستينيات

خلال عهد بريجنيف

ظهر شبح الإغلاق مرة أخرى، يقولون أن ليونيد إيليتش بريجينيف كان ضد السير أمام الكرملين المهيب وضريح لينين والاحتفالات بعيد الثورة ، و اتخذو قرارًا تحت عنوان “سري للغاية” بالهدم ، لكنالقرار ألغى بسرعة لأسباب غير معروفة ، وبقى جوم وإستمر

في الوقت الحاضر

وبعد إعادة تخصيص المكان ،تواصل جوم تطويرها وتحولها من مكان معتاد للتجارة إلى مجمع للتسوق والترفيه، ويقوم المساهمون الجدد باستعادة المعالم التاريخية والديكورات الداخلية داخل المبنى، تم استعادة قاعة السينما الأسطورية ، التي دخلت تاريخ السينما الروسية، و على الواجهة الخارجية ، تم تنفيذ مشروع إضاءة فريد من نوعه، وتم افتتاح حلبة التزلج الكبيرة في الميدان الأحمر لجميع القادمين من الساعة العاشرة صباحا وحتى  إلى الساعة الحادية عشر مساءا. تكلفة تذاكر البالغين ٥٠٠ إلى ٦٠٠ روبل ، وللأطفال ٣٠٠روبل  وبالطريقة السوفيتية نفسها ، تم تصميم مقهى صالة الطعام رقم ٥٧ ،سمي المقهى باسم مهرجان الشباب والطلاب  الذي أقيم في موسكو في عام ١٩٥٧،  وبقى جوم  جزء لا يتجزأ من التاريخ الروسي

أعزائي القراء ، إذا كنت تحب معرفة المزيد عن تاريخ الأماكن الشهيرة في العاصمة ، فتأكد من الاشتراك في موقعنا

http://www.russia4arab.com

و سنقوم بنشر العديد من المقالات المثيرة للاهتمام والغنية بالمعلومات عن روسيا

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.